البيوت الثقافية

ورشة عن الأخراج المسرحي في قاعة قصر الثقافة في البصرة

سعدي السند
واحدة من ورش مشروع المسرح والمدينة الذي يتبناه المركز الثقافي في جامعة البصرة ، كانت محور لقاء الفنانة الدكتورة عواطف نعيم والفنان عزيز خيون في قاعة قصر الثقافة والفنون في البصرة بعدد من الممثلين الشباب من مركز مدينة البصرة واطرافها من الاقضية والنواحي بحضور عدد من مبدعي مدينة البصرة ومثقفيها مساء يوم الأربعاء 28 آب 2019.
قبل انطلاق الورشة ، رحّب مدير المركز الثقافي في جامعة البصرة البروفسور عبد الكريم عبود بالفنانين عواطف نعيم وعزيز خيون وتلبيتهما لدعوة المركز الثقافي لتنظيم هذه الورشة ولقاء الممثلين الشباب بعد ان شاركوا في اليومين الماضيين في ورشة العمل التي تحدث فيها الفنان محمود ابو العباس عن طاقة الممثل الخلاقة ، وهذه الورش تقام ضمن مشروع المسرح والمدينة وهي ورش تدريبية نسعى من خلالها لتطوير مهاراتهم الابداعية ، فهذه هي اهداف مشروع المسرح والمدينة ، مشيرا الى ان اهداف مشروع المسرح والمدينة الذي يعمل عليه ويتبناه المركز الثقافي في جامعة الصرة كبيرة ومميزة ومنها العمل بروح الجماعة من اجل تحفيز المسرحيين في مدينة البصرة باتجاه الانتاج المسرحي المبدع والمتميز والخلاق وتطوير وتأهيل الكوادر العاملة في مجال المسرح ( صناع العرض ) من خلال اقامة الورش التدريبية لتطوير مهاراتهم الابداعية، والانفتاح على الثقافات الاخرى وغيرها من الاهداف .


وعبر الفنان عزيز خيون بالتواجد في البصرة الفيحاء ، مبينا ان المسرح وفي أشدّ الحروب ضراوة وعتمة يصبح السيد الانيق جامع شمل الناس المحبين للحياة والجمال والاوطان والذين يعملون المستحيل في سبيل تصميم الزمن الذي يليق بالبصرة هذه المدينة المسافرة بأستمرار وهي ثابتة والتي اختارت البحر موطنا وهي ام الخير وسلة العراق قولا وفعلا لأن المدن ليس بخيراتها ، وانما بأنسانها فهو من يدير هذه الدفة بأتجاه الخير ، ومن المفرح جدا ان تكون جامعة البصرة نافذة للأشراق والضوء والقيم فشكرا للبروفسور كريم عبود وجماعته الذين يصممون زمنا يليق بالبصرة ومسرحه، فالمسرحي يأخذ من روحه لكي يعبّر عن الاخرين ، مشيرا ان آلية الورشة التي نجتمع في مضامينها اليوم اتمنى ان تكون خارج التقليد فهي الحوار والجدل الذي يدور بيننا ، وكلنا نتعلم وأنا تلميذ اتعلم في كل يوم عندما نتحدث عن المسرح نؤكد دائما ان المسرحي يأخذ من روحه لكي يعبّر عن الاخرين ، و قيمة الفن انه يتحدث عن الآتي و اللحظة ، وان الفن العظيم هو الذي يبقى خالدا كونه يعبر عما يفرحنا ويسعدنا ويمتعنا والمخرج هو من يهز الخشبة وهو الذي يستمع الى الممثل مهما كان مخرجا كبيرا وهناك قدرة عند المخرج وهي انه يرسم ويعرف الاشياء قبل تحقيقها أي انه يجب ان يكون موسوعيا لأنه قائد وقد يتعرض لأشياء كثيرة ، فيجب ان يكون عنده الألمام عن الكتابة والموسيقى والخط واللون والتشكيل والهندسة والعمارة والمكان وان يعرف الكثير عن الشعر والرواية ، وعلى المخرج قبل ان يكون مخرجا ان يكون قارئا جيدا للتاريخ وللأقتصاد والفلسفة وغيرها أي ان يكون جمّاع قراءات و عليه بأستمرار ان يصفّر ماقدم لكي يتجدد و ينسى ماقدم .
أما الدكتورة الفنانة عواطف نعيم فبدأت حديثها بتساؤل لماذا المسرح .. ولماذا نذهب الى المسرح ؟ هل نذهب لكي نشاهد ونتفاعل ونتأثر ونندهش … نعم .. المسرح .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق