البيوت الثقافية
أخر الأخبار

الكاتبة والسينمائية المغتربة هدى البحراني تبحث عن النخيل في البصرة

سعدي السند
الحضور الجميل الذي ازدانت به قاعة قصر الثقافة زهوا لمشاهدة الفيلم التوثيقي ( البحث عن النخيل ) وهو من سيناريو وأخراج الكاتبة العراقية هدى البحراني المولودة في البصرة والتي تقيم في ألمانيا وساعدها في اخراج الفيلم عصام جعفر عذاب وصوّره حازم أبو زمن يوم الخميس 5/9/2019
الجلسة أقامتها منظمة سينما للجميع الثقافية بالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في البصرة احد تشكيلات دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار واتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين في البصرة ، وأدارها الناقد السينمائي فائز الكنعاني ، الذي رحب في البدء بالحضور ، شاكرا قصر الثقافة في البصرة على اروع أنشطته واحتضانه المتواصل لفعاليات المشهد الثقافي في البصرة ، وفي شتى المجالات التي تتعلق بالفنون والآداب والمعرفة بشكل عام ، ونقل للحضور تحيات الكاتبة هدى البحراني وأعتذارها لعدم حضور الجلسة بسبب اضطرارها للسفر الى ألمانيا ، هكذا كان نخيل البصرة الفيلم من خلال التقنية المميزة التي شهدتها صناعته في أغلب المناطق التي كانت تكثر فيها بساتين النخيل ضمن الواقع الجغرافي لمدينة الفاو وصعودا نحو المناطق التي تقع على شريط شط العرب وصولا الى جنوبي أبي الخصيب ، حيث سلط الفيلم الضوء على تلك المساحات التي كانت تزهو بغابات النخيل التي تملأ الأرض بشكل يمتد مع النظر دونما توقف لتصل أحداث الفيلم وهي تتسلسل بانسيابية دقيقة وعالية الى نتيجة مفادها ان هذه الغابات الخضراء التي كان بطلتها الحقيقية ( النخلة ) قد غابت تماما بسبب الحروب التي كانت بعض أحداثها تدار من داخل هذه البساتين مع اسباب متعددة أخرى وقد أشار سكان تلك المناطق بعد توقف الحرب وهم يتحدثون في فيلم هدى البحراني بأنهم لم يتمكنوا من معرفة مواقع بيوتهم ومايجاورها بسبب تغيّر ملامح تلك المناطق من جراء الفعاليات العسكرية التي حدثت فيها وزوال النخيل والبيوت فيها وقد تسلسلت أحداث الفيلم ليرى الحضور مشاهده (موت) الملايين من النخيل الذي كانت تصل أعداده في خمسينيات القرن الماضي وصعودا الى سبعينياته الى ( 13 ) مليون نخلة والى أكثر من (500) نوعا من التمور بين التجاري الذي يصدر، كالحلاوي والساير والزهدي والخضراوي.
بعد عرض الفيلم جرت حوارات ومداخلات أشار المتحدثون فيها وهم الصحفي ريسان الفهد والفنان مجيد عبدالواحد النجار والفنان كاظم كزار الى ضرورة احياء بساتين النخيل في البصرة ، كما أشاد المتحدثون بالتقنية العالية التي جاء بها الفيلم ودقة التعامل مع حياة النخلة في البصرة مع الاستعراض المميز لأحداث الفيلم لوجود النخلة وغيابها هنا في هذه المدينة التي يتمنى أهلها مشاهدة مساحات من مدينتهم الطيبة وقد استعادت عافيتها بغابات جديدة من النخيل من خلال التشجيع على اعادة زراعتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق