البيوت الثقافية
أخر الأخبار

الإعلام الحسيني بين الماضي والحاضر

نظم البيت الثقافي في الشعب التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار وبالتعاون مع منتدى شباب الجزائر محاضرة عن الإعلام الحسيني بين الماضي والحاضر للباحثة والكاتبة زينب فخري يوم الاثنين في مقر البيت الثقافي في منتدى شباب الجزائر يوم الاثنين9/9/2019
استهلت الباحثة زينب فخري حديثها بالإشارة الى أهمية الإعلام كمرتكز أساسي لأي ثورة وحركة اصلاحية ، وأن نجاحها يتوقف على قوة الإعلام في نشر أهدافها وترسيخ الاستمرارية لها مع مر الزمان ، والملحمة الحسينية شهدت منذ أوائل وقوعها أعلاما مقاوما عظيماً تمثل بدور العقيلة زينب من خلال خطبتها الاولى في الكوفة ، مرتكزة على التأنيب والتقريع باعتبارهم من العارفين بحقهم ، وكان لخطبتها وقعا كبيرا قاد الى انطلاق ثورات كثيرة تمثلت في حركة التوابين ، أما خطبتها الشهيرة في الشام فكانت مختلفة المحتوى اذ سعت فيها الى كشف حقائق ومواجهة التضليل الاعلامي الذي مورس في حينها ، وبعد الأسر عندما استقرت (عليها السلام) في المدينة ثم نفيت منها قهرا|ًنجد خطابها قد تغير ، وأصبح لعموم المسلمين ، ولايمكن ان نغفل الدور الاعلامي للإمام السجاد وأثره في نشر القضية الحسينية ومظلومية الامام الحسين (عليه السلام) .
وتطرقت الباحثة من مركز الدراسات والبحوث في مقر الوزارة زينب فخري الى ان من خصائص الاعلامي الحسيني الزينبي والسجادي : الصدق والواقعية والاستدلال المنطقي والاستشهاد بأيات قرأنية ، والتدرج في الخطاب وإظهار القوة والالتزام بالخلق الرفيع والاتصال الجماهيري المباشر ، وتغيير محتوى الخطاب بتغير المجتمع المخاطب ، مؤكدة مواصلة الاعلام الحسيني مهمته على مر العصور مرتكزا على الرثاء الشعري فظهرت أسماء كثيرة خلدتها قصائدها وعرجت الباحثة فخري على الإعلام المعاصر ، مبينة ان قضية الامام الحسين (عليه السلام )من الناحية الاعلامية لم تأخذ بعدها الكامل ، فحجمت وأطرت بأطر الحزن والبكاء فقط مما جعل التفاعل مع الثورة ومعطياتها مبتورا ً ومشوها ً ، ومن هذه الوسائل الاعلامية : المنبر الحسيني الذي يعد وسيلة أعلامية ثقافية عمل على نشر ثورة الامام الحسين وبمبادئها ولتعدد مناهجه ومدارسه وأساليبه فأن منها ماحول المنبر الى أداة تقليدية على حساب مضمونه ودوره العميق ، ومنها ماتحول الى أداة تخصصية ، ومنه ما جسده في بعده الحضاري وفلسفته الشمولية_الاصلاحية ، مضيفة الى أنه بحاجة الى التطوير والتجديد .
وأكدت الباحثة ان من الموضوعية أن نذكر ان بعضها أساء للقضية الحسينية
بتناوله روايات غير صحيحة ومحرفة ومكذوبة من اجل الربح وعمل بقصد أو دونه على تحريف السيرة الحسينية والكلام نفسه ينطبق على بعض اللطميات ومجالس العزاء النسائية ، أما المسرح الحسيني فما زال
غائبا ولم يستثمر من أجل الملحمة الحسينية بأستثناء القليل كالمسرحية الشعرية للشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد المعروضة في الثمانينات على المسرح الوطني ومسرحيتي (الحسين ثائرا) و(الحسين شهيدا) للشاعر عبد الرحمن الشرقاوي التي قدمت في القاهرة ، والكلام ذاته ينطبق على الأفلام السينمائية والمسلسلات ، كما لايمكن ان نغفل دور الإعلام المكتوب والفن التشكيلي والفوتوغرافي في نشر القضية الحسينية ، ويبقى الإعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي فسحة كبيرة للناشطين والباحثين لكنه يبقى سلاح ذو حدين يستعمل بفعالية لتوهين الدين من خلال تزييف الحقائق وتصيد الأخطاء .
في ختام المحاضرة قدمت مسؤولة البيت الثقافي في الشعب خالدة شامل شهادة تقديرية للباحثة والكاتبة زينب فخري ، شاكرة ومثنية على ما تميزت به من أثراء للقضية الحسينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق