التراث غير المادي
أخر الأخبار

قصر الثقافة في البصرة يستذكر المكتبي غازي فيصل حمود

سعدي السند
استذكر قصر الثقافة في البصرة احد تشكيلات دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والاثار ، واهب الكتب المكتبي غازي فيصل حمود في الذكرى السنوية الأولى لرحيله عبر جلسة اقامها بالتعاون مع مؤسسة انو للفنون الادائية والمكتبة الاهلية مساء يوم الأربعاء 23 تشرين الأول 2019 .
استذكر أهل البصرة من أحبة وأصدقاء واهب الكتب في جلسة مميزة فقيد الثقافة فيها الكتبي البارع الحاج غازي فيصل حمود صاحب المكتبة الأهلية في السنوية الأولى لرحيله و الذي ورث دوام استمرارية هذه المكتبة من مؤسسها والده المرحوم فيصل حمود الذي فتحها كمشروع ثقافي عام 1928 وأصبحت خلال 91 عاما عالما خالصا من الثقافة وأرتبطت بأرقى علاقة مع القراء …
ادار الجلسة الناقد مقداد مسعود الذي قال بعد أن رحب بالحضور : كنت أرى أخي صديقي الراحل غازي فيصل حمود دائما كما رأيته في كل تلك السنوات الحلوة والمرة والمالحة يستقبلني بتلك البسمة الشفيفة ، يخلع نظارته ويسألني عن فلان وفلان … أشاكسه متسائلا ماهي آخر قراءاتك .. يقهقه فأقارن بينها وبين تلك القهقهات المدوية له …. وأنا جليسه في أيلوله الأخير تتدحرج ذاكرتي بعيدا فأسقط في بئر من آبار عبدالله بن المقفع … ولم يكن غازي فيصل حمود مجرد بائع كتب ، أشهد ان الرجل فتح شهيتي على عنوانات غزيرة اذ له طريقة مميزة في تحويل رأيه الشخصي بالكتاب الذي انتهى منه في الليلة الماضية الى صحن من المقبلات – اذا جاز القول – أعده سأقرأ تلك الرواية وهكذا يكون الروائي عتيق رحيمي من أصدقائي واليف شافاك ، خالد الحسيني ’ ، راوي الحاج ، أيمن العتوم واليساندرو باريكو ، خالد الخليف ، ناصر عراق دونوسو خوسيو … الآن وأنا أتنزه في أي رواية جديدة ، أرى ظلا فضيا سبقني في نزهتي ومنحني مصابيح ماكانت في حيازتي . بعد مقدمة مقداد مسعود ، تم عرض فيلم قصير عن المكتبي الراحل غازي فيصل حمود من اخراج تضامن علي العضب .


شكر الكاتب مصطفى نجل المرحوم غازي فيصل حمود قصر الثقافة في البصرة متمثلاً بشخص مديره عبد الحق المظفر وكادر القصر ومؤسسة آنو للفنون الادائية ، لالتفاتتهم هذه بأحياء الذكرى السنوية الاولى لرحيل والده ، وقال : عندي يقين أن أرواح الراحلين تلازم اهلهم ومحبيهم اينما كانوا ، اذاً روح والدي رحمه الله معنا الان ،لذلك اسمحوا لي أن اناجي روحه بهذه الكلمات و أقول ابي : اليوم مضت سنة بالتمام والكمال على رحيلك وكأنه أمس ،وأُحِب ان أطمئنك ، رغم أني على يقين بأنك معي في كل خطوة اخطوها ، بأن عملي وادارتي لدار المكتبة الاهلية قائم كما أردت انت وحسب ما كنت قد خططت له وما كنت تعمل عليه .
و قال الشاعر حمد صالح عبد الرضا : ان غازي فيصل حمود ابن تجربة حية عامرة بالكد والمحبة … خرج منها بثمرة حياة ثقافية زاخرة … حياته كانت سعيا في الحياة وأملا في الغاية ، بدأ مبكرا في رحلة الصحف والمجلات والكتب خطوة فخطوة عاشفا مكتبته ذات الصيت الذائع ولقاءات الأصدقاء من المثقفين والقراء الذين عرفوا جده من هزله ، لقد اختار صفوة من اصدقائه ليصافيهم الود ويجلو واياهم وجها لوجه من وجوه الانسانية برقته ولطفه وصدقه ووفائه ، كان ذا قلب كبير وحس مرهف وشعور نبيل يريد أن يرى بصرته على على غير مانراها قريبة من حلمه وحلمنا الذي يناجي منطق التاريخ ومنطق العقل .

اظهر المزيد
إغلاق