البيوت الثقافية
أخر الأخبار

دور الإعلام في إدارة الأزمات .. محاضرة لبيت الصدر الثقافي

علاء عبد الزهرة
تصوير: عماد الماجدي
نظم البيت الثقافي في مدينة الصدر التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار محاضرة عن “دور الإعلام في إدارة الأزمات” للكاتبة والباحثة زينب فخري يوم الثلاثاء 11/2/2020 في مقره بمنتدى شباب جميلة. استهلت المحاضرة التي أدارها الإعلامي رحيم الفرطوسي ، بالحديث عن مصطلح “الأزمة”، القديم في الاستعمال، والشائع في عصرنا الراهن الذي أخذ بالتوسع في معناه ليصبح ذات تعاريف متعددة وليتسم بالشمولية والتنوع.
وأضافت الباحثة من مركز الدراسات والبحوث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار أنَّ إدارة الأزمات تعني كيفية التعامل مع الأزمة للتغلب عليها بالأدوات العلمية والإدارية المختلفة لتجنب سلبياتها والإفادة من الايجابيات ، وتتطلب أموراً من بينها الإدراك أنَّ هناك أزمة، وإعداد فريق لمواجهة الأزمة تتمحور مهامه بالتنبؤ بالأزمات والمشكلات المختلفة ووضع بدائل لها، ووضع خطط مستقبلية متكاملة للتعامل مع الأزمات وتوجيه النصح والإرشاد للمسؤولين ، كلّ في مجاله.


وبيّنت : أنَّ هناك مناهج مختلفة للتعامل مع الأزمات، وتُقسم إلى اتجاهَيْن: الأول سلبي، يعتمد إما على إنكار وجود الأزمة ، وتجاهل التعامل معها أصلاً أو على الضغط عليها، ومحاصرة كافة المنافذ التي تؤدي إليها وعزلها عن العوامل التي أدت إليها، أو تشكيل لجنة خاصة للتعامل معها، بشكل يؤدي إلى تضييع وقت طويل في التعامل معها، بما قد يؤدي إلى تفاقمها، والمنهج الثاني هو المنهج الإيجابي في التعامل مع الأزمة، عبر الاهتمام بالجوانب السياسية والاجتماعية في الدولة ومعالجتها، وتشجيع المشاركة السياسية والمجتمعية، وتفتيت الجوانب السلبية للأزمة، وتشكيل فرق عمل مخلصة تعمل على إيجاد حلول ناجحة للأزمات التي تواجه الدولة بشكل فني ومخلص ، كذلك محاولة امتصاصها ، وتغليب مصالح المواطنين، والاهتمام بالجوانب الاقتصادية والثقافية للمجتمع وتطويرها، بحيث يكون المجتمع عاملاً مساعدًا على معالجة الأزمات ثمَّ عرجت الباحثة فخري على الإعلام وأكدت دوره في إدارة الأزمات، إذ يستطيع التأثير بشكل ملحوظ، سلباً أو إيجاباً حسب المحتوى، والمطلوب من الإعلام هو التعامل مع الأزمة بمنهج علمي وليس من خلال سياسة الفعل وردّة الفعل، وحينما يتعلق الأمر بمصير الوطن ومحاولة زعزعة أمنه واستقراره وجره الى حافة الهاوية، فينبغي على الإعلام ممارسة الدور الايجابي، والتوعية في إدارة الأزمات وأهميته من خلال المسؤولية التي يتحملها الإعلام الواعي؛ لذا يطلق عليه إعلام الأزمات أو ما يسمَّى “إعلام المواجهة وإعلام الطوارئ” موضحة إنَّ أي أزمة تتطلب استخدام كلّ وسائل الاعلام لإعداد مناخ إعلامي للمواجهة، ويكون له أثر في جميع مراحل الأزمة، ابتداءً بالمرحلة الأولى المتمثلة بظهور مشاهد ومواقف تشير إلى احتمال حدوث الأزمة مما يستوجب الحذر والاستعداد مع وضع الخطط المناسبة، مروراً بالمرحلة الثانية، المتسمة بالاتساع والنمو، إذ يقوم الإعلام هنا بالعمل على استقرار وتماسك الجبهة الداخلية، ومقاومة السلوكيات السلبية وتأكيد الإيجابية وضرورة إعداد الرأي العام لتقبّل نتائج الأزمة وغيرها ، وانتهاءً بالمرحلة الثالثة، وهي مرحلة انحسار الأزمة، إذ يعمل على التقليل من أثار الأزمات على الروح المعنوية للمواطنين، وازالة الأثار السلبية للأزمة.
في ختام الجلسة قدم مدير البيت الثقافي في مدينة الصدر عدنان الربيعي شهادة تقديرية للباحثة والكاتبة زينب فخري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق